أسس كلا من آرون بيك ، والبرت اليس العلاج النفسى الذى يُعرف بعد ذلك بالعلاج المعرفى السلوكى ، وان كان الفكرة الرئيسية التى أدت الى ظهور هذا المدخل العلاجى يرجع الى الفيلسوف الرواقى " ايبكتيس Epicteus فمن اشهر مقولاته " الناس لاتحركهم الاشياء ولكن يحركهم منظورهم للاشياء " .
ان الفكرة الرئيسية للعلاج المعرفى السلوكى تتمثل فى أن استجاباتنا السلوكية والوجدانية تتأثر كثيراً بمعارفنا التى تحدد الكيفية التى نستقبل بها الأشياء وندركها .
الأصول الأساسية للعلاج المعرفى :-
أن الأفكار يمكن أن تؤدى إلى الانفعالات والسلوك .
ان الأضطراب الإنفعالى ينشأ من التفكير السلبى .
أن الاضطراب الوجدانى يمكن علاجه بمجرد تغيير التفكير .
ويوجد نوعان من التفكير تم التركيز عليهما فى بؤرة العلاج المعرفى السلوكى هما الأفكار الآلية ، والمعتقدات الخبيثة أو المضمرة .
أهم أنواع الأساليب الخاطئة فى التفكير :
الاستنتاج الاعتباطى : ويعنى وصول الأفراد إلى بناء استنتاجات خاطئة فى الموقف لعدم وجود بيانات كافية .
التجريد الانتقائى : حيث يركز الأفراد على العناصر السلبية فى الموقف مع تجاهل العناصر الإيجابية .
التعميم المبالغ فيه : حيث يعمم الأفراد أحكامهم من خلال موقف واحد على جميع المواقف والأحداث الأخرى , فإذا فشل الفرد فى تحقيق هدف ما لديه قد يعممم ذلك ويقول إننى فاشل.
التضخيم والتهوين : وتعنى المبالغة فى أهمية وتقدير الجوانب والاحداث السلبية والتهوين والتحقير من شأن الأحداث الإيجابية .
التفكير الأحادى الرؤية : بمعنى التطرف فى الأحكام على الأشياء , فالأشياء إما بيضاء أو سوداء .
التفكير الكوارثى : حيث يفسر الفرد الأمور البسيطة على أنها كوارث ومصيبة .
التفكير القائم على على الحتميات Shoulds : مثل يجب أن أفعل كذا , فالشخص العصابى يكون غيرسعيد لأنه غير قادرعلى التخلص من أفكاره مثل (يجب , وينبغى ).
التفكير القائم على المقارنة : حيث يقارن الأفراد أنفسهم بالآخرين .
التفكير القائم على السلم الزمنى : حيث يقصر الفرد تفكيره على فترة زمنية قصيرة من حياته دون مدها إلى فترة أبعد
الشخصنة واللوم : وهنا يلوم الفرد نفسه على كل مايحدث من أخطاء ، ويربطها بعجزه وعدم كفاءته الشخصية .
التنبوء بالمستقبل : بتوقع الفرد أن احداث المستقبل سوف تأتى على محمل سيئ .
أهم أنواع الأساليب الخاطئة فى التفكير :
وتفسر هذه النظرية الإدمان بناء على العمليات المعرفية الإدراكية فالاعتماد هو أحد الأساليب غيرالتكيفية المرضية التى اكتسبها المعتمد بناء على البنية الفكرية المعرفية لديه .
فجوهر هذه النظرية أن الأحداث الخارجية ليست هى التى تزعجنا ولكن تأويلاتنا وأعتقاداتنا إزاء هذه الحوادث هى المسببة للكدر والقلق والغم .
وهو ما يؤكد عليه بيك Beck أن الإدمان يرجع إلى نسق المعتقدات الإدمانية Addictive beliefs التى يعتنقها المدمن والتى تهتم بالمتعة والهروب من المشكلات , وتكون هذه المعتقدات نسقا من التفكير يسيطر على تفكير المعتمد فيجعله يشعر أن المخدر يحدث له قدراً من التوازن الانفعالى والنفسى .
ويؤكد بيك Beck أن فهم الجوانب المعرفية والتعامل معها سيساعد على إزالة الغموض الذى يكتنف علاج الاعتماد العقاقيرى .
ويشير إليس Ellis إلى أن هذه المعتقدات تتفاعل مع ضغوط الحياة التى يواجهها المعتمد وينتج عنها شعور عام بالضيق يعمل على استثارة الأفكار السلبية مما قد يؤدى للعودة للتعاطى هربا من تلك المشاعر المؤلمة .
وتتفق الباحثة مع كل من بيك Beck , وإليس Ellis فى أن نسق المعتقدات الخاطئة التى يتبناها المعتمد وتسيطر على تفكيره تؤثر عليه بشكل مباشر وتعمل على إثارة القلق والمشاعر السلبية مما قد يؤدى للعودة للتعاطى مرة أخرى هربا من هذه المشاعر المؤلمة .
ومن خلال دراسة الباحثة المتخصصة فى مجال الاعتماد العقاقيرى ومن خلال عملها فى هذا المجال وجدت أن المعتمد لديه نسق من المعتقدات الخاطئة التى يتبناها فى حياته ومنها :-
سأظل أعانى طوال حياتى من نظرة المجتمع السيئة لى حتى بعد التوقف عن التعاطى.
المخدرات تقضى على مخاوفى وخجلى .
الإدمان غضب من الله تعالى .
لاأحد يشعر بى فى هذه الحياة .
لن أستطيع الاستمتاع بحياتى دون المخدر .
لايوجد أمل فى الحياة .
أنا فاشل ولا أمل فى التوقف عن التعاطى .
ووجدت الباحثة أن هذه المعتقدات تعمل على تعطيل العلاج من ناحية , إلى جانب إسهامها فى العودة للتعاطى مرة أخرى إن لم يتم تداركها فى العلاج ولذلك تتبنى الباحثة هذه النظرية واستخدام العلاج العقلانى الانفعالى للتعامل مع هذه المعتقدات غير العقلانية حيث أن التعامل مع شخصية المعتمد أجدى فى العلاج من استخدام العلاج العقاقيرى فقط فالاعتماد العقاقيرى ليس مرضا مقصور علاجه على الجانب الفسيولوجى فقط وإنما يجب استخدام العلاج النفسى والاجتماعى لاستكمال الحلقات المفقودة فى علاج الاعتماد العقاقيرى .
نظرية التعلم الاجتماعى Social Learning Theory :
يرى القائلون بنظرية التعلم الاجتماعى وعلى رأسهم (جوليان روتر) , أن السلوك المنحرف يخضع لمبادئ التعلم الاجتماعى , فالانحراف سلوك متعلم يبحث عن النجاح وعند فشل السلوك لتحقيق الأهداف المرغوبة يتم اكتشاف سلوكيات بديلة خاصة بالرجوع إلى استخدام المخدر , وترتبط النواتج المباشرة بالتأثير الفارماكولوجى للمخدر مثل خفض القلق وزيادة النشوة , فى حين ترجع النواتج الرمزية لجماعة الرفاق والإحساس بالانتماء من خلال المشاركة فى استخدام المخدر .
البرامج العلاجية فى مؤسسة
زين لإعادة التأهيل وعلاج الإدمان
الفريق العلاجى فى مؤسسة
زين لإعادة التأهيل وعلاج الإدمان
صور مؤسسة
زين لإعادة التأهيل وعلاج الإدمان